محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
409
تحبير التيسير في القراءات العشر
قلت أبو جعفر ( وزلفا ) « 1 » بضم اللام « 2 » ، والباقون بفتحها « 3 » . ابن جماز ( أولوا بقية ) « 4 » بكسر الباء وإسكان القاف وتخفيف الياء ، والباقون بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء « 5 » واللّه الموفق . نافع وحفص : ( وإليه يرجع الأمر ) « 6 » بضم الياء وفتح الجيم ، والباقون بفتح الياء وكسر الجيم . نافع وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب وحفص : ( عما تعملون ) هنا وفي آخر النمل « 7 » بالتاء والباقون بالياء .
--> - الثقيلة ، و ( كلا ) اسمها منصوب واللام هي الداخلة على خبرها و ( ما ) الموصولة خبرها . والجملة القسمية وجوابها صلة الموصول . الثانية : ( وإنّ كلا لمّا ) بتشديد إنّ ولمّا ، فتكون ( إنّ ) على أصلها و ( لمّا ) في الأصل ( لمن ما ) دخلت ( من ) الجارة على ( ما ) الموصولة أو الموصوفة وأدغمت النون في الميم فاجتمعت ثلاث ميمات في اللفظ فحذفت إحداها تخفيفا . الثالثة : ( وإن كلا لمّا ) بتخفيف ( إن ) على أنها النافية وتشديد ( لمّا ) على أنها بمعنى إلا ، و ( كلا ) منصوب بمفسر بقوله : ( ليوفينهم ) . والرابعة : ( وإنّ كلا لما ) بتشديد إنّ وتخفيف ( لما ) ووجهها كما في القراءة الأولى . ر : الكشف 1 / 537 - 538 وإبراز المعاني 522 - 527 والبحر 5 / 266 وروح المعاني 12 / 150 - 151 والإتحاف / 260 . ( 1 ) من قوله تعالى : ( وأقم الصّلوة طرفي النّهار وزلفا مّن الّيل إنّ الحسنات يذهبن السّيّئات ذلك ذكرى للذّكرين ) [ هود : 114 ] . ( 2 ) على أنه جمع زلفة وضمت اللام اتباعها لضمة الزاي . ( 3 ) على أنه جمع زلفة مثل غرف وغرفة . والزلفة : الطائفة من الليل ، والزلف : الساعات القريبة بعضها من بعض . ر : تفسير القرطبي 9 / 110 ومختار الصحاح 115 والإتحاف / 261 . ( 4 ) من قوله تعالى : ( فلو لا كان من القرون من قبلكم أولوا بقيّة ينهون عن الفساد في الأرض إلّا قليلا مّمّن أنجينا منهم واتّبع الّذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين ) [ هود : 116 ] . ( 5 ) ( أولوا بقية ) أي ذوو خصلة باقية من الرأي والعقل . والبقية ما يبقيه المرء لنفسه ويصطفيه ، ويجوز أن تكون البقية بمعنى ( البقوى ) كالتقية بمعنى التقوى ، أي فهلا كان منهم ذوو إبقاء على أنفسهم وصيانة لها عما يوجب سخط اللّه وعقابه . و ( البقية ) المرة من المصدر . ر : الكشاف 2 / 297 وروح المعاني 12 / 161 . ( 6 ) من قوله تعالى : ( وللّه غيب السّموت والأرض وإليه يرجع الأمر كلّه فاعبده وتوكّل عليه وما ربّك بغفل عمّا تعملون ) [ هود : 123 ] . ( 7 ) من قوله تعالى : ( سيريكم ءايته فتعرفونها وما ربّك بغفل عمّا تعملون ) [ النمل : 93 ] .